حبس المدين الموسر وبيع ممتلكاته حتى يوفي بدينه
قال: [وإن كان موسراً لزمه وفاؤه، لقوله ﵊ في البخاري: (مطل الغني ظلم)]، أي: إذا كان لفلان على فلان (١٠٠٠) جنيه، وأخذ المدين يماطل وهو غني، فهذا ظلم.
قال: [فإن أبى حُبس حتى يوفيه]، أي: إن أبى المدين أن يوفي بالدين فإنه يُحبس حتى يوفي بدينه، فإن وفى خرج.
قال: [لقوله ﵊: (لي الواجد يحل عقوبته وعرضه) من المسند، فإن أصر]، أي: على عدم السداد وهو موسر، فللحاكم أن يبيع عقاراته أو ممتلكاته ويقضي دينه، ولذلك قال المصنف: [فإن أصر باع الحاكم ما له وقضى دينه؛ لما روى ابن عمر ﵄ قال: ألا إن أسيفع جهينة] رجل كان يعمل أجيراً، [رضي من دينه أن يقال: سبق الحاج، فادان مغرماً، فمن له مال فليحضر، فإنا بائعوا ماله وقاسموه بين غرمائه].
لكن إن باع الحاكم ماله فلا يبيعه كله، وإنما يبيع ما يفي بالدين فقط، وألا يبيعها بثمن بخس، بل بثمن المثل، ثم بعد ذلك يترك الرجل.