Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Shalih al-Maghamisi · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 20, halaman 24

  1. محبة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. دلائل محبة رسول الله
  3. محبة آل بيت رسول الله

محبة آل بيت رسول الله

ومن محبة ما يحبه ﷺ محبة آل بيته، وتعظيم حالهم، افتقاء لأثره، وإكراماً له صلوات الله وسلامه عليه، فقد ورد عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه -وهو رأس المسلمين وسيدهم بعد نبيهم ﷺ أنه رضي الله تعالى عنه وأرضاه -كما روى البخاري - كان يقول: والله لأن أصل قرابة النبي ﷺ أحب إلي من أن أصل قرابتي، ويقول ﵁ في البخاري أيضاً: ارقبوا محمداً ﷺ في أهل بيته.

وثبت عنه ﷺ -كما في الصحيح من حديث زيد بن أرقم ﵁ أنه لما سئل عن أيامه مع النبي ﵊ قال: (إن نبي الله قام فينا خطيباً في غدير يقال له: (خم) بين مكة والمدينة، فقال: أيها الناس! إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وإنني تركت فيكم ثقلين: كتاب الله فيه الهدى والنور، فاستمسكوا به واعتصموا، ثم قال: وأذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، فقال أصحاب زيد لـ زيد: أنساء النبي ﷺ من آل بيته؟ قال: نعم، ولكن آل بيته من حرم الصدقة بعده، فقال له من حوله: ومن حرم الصدقة بعده يا زيد؟ قال: آل جعفر، وآل عباس، وآل علي، وآل عقيل).

ولقد فقه سلف الأمة زرافات ووحداناً أن إكرام آل بيت رسول الله ﷺ إكرام لشخصه صلوات الله وسلامه عليه، فقد ذكر رواة الأدب ومصنفو التاريخ أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة أبيه عبد الملك بن مروان، فلما هم بأن يقبل الحجر وهو يطوف عجز عن أن يصل إليه؛ لازدحام الناس على الحجر، فتنحى جانباً وأتي له بكرسي فجلس عليه، فلما قدم زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم ليقبل الحجر عرف الناس زين العابدين ومنزلته وقرابته من رسول الله ﷺ، فتنحوا عن الحجر فاستلمه زين العابدين دون أن يزاحمه الناس عليه، فأراد هشام أن يصرف وجوه الناس عن زين العابدين فقال لمن حوله متهكماً: من هذا؟! وقبل أن يجيبه أهل الشام، قال له الفرزدق وكان حاضراً: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم وليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف من أنكرت والعجم كلتا يديه غياث عم نفعهما يستوكفان ولا يعروهما عدم هذا ابن فاطمة إن كنت تجهله بجده أنبياء الله قد ختموا ما قال لا قط إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعم والقصيدة طويلة، وما قيل منها من شواهد يكفي.

والمقصود أن من إكرام النبي ﷺ إكرام أهل بيته، ولا يدفعن أحد حسد ولا حقد ولا غير ذلك إلى بغضهم، فصلى الله على نبيه وصلى الله على آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.

ولقد شكى العباس رضي الله تعالى عنه وإلى النبي ﷺ قوماً من قريش يجفون بني هاشم لقرابتهم من النبي ﷺ، فقال صلوات الله وسلامه عليه: (والله لا يؤمنوا حتى يحبوكم لله ولقرابتي) فالمحبة في الله يشترك فيها جميع المؤمنين، أما المحبة لقرابته ﷺ فهي خاصة بأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح المغامسي، ج 20، ص 24 (SanadKitab #37431, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.