محبة أصحاب رسول الله ﷺ
ومن محبته ﷺ محبة أصحابه ﵃ وأرضاهم، فإن النبي ﷺ كما بعثه ربه من أعز قبيل، فإن الله ابتعثه في أشرف جيل، وأكرم رعيل، ﵃ وأرضاهم، فأحاطوا بالنبي ﷺ إحاطة محبة، إحاطة السوار بالمعصم، فدوه بالمهج، وبالأموال، وبالبنين، وبالآباء والأبناء ﵃ وأرضاهم، وشهد الله جل وعلا لهم بالعدل والصدق فقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة:١٠٠].
ولقد ذهب العلامة ابن حزم ﵀ إلى أن الصحابة جميعاً في الجنة، وقال: هذا ما يقتضيه ظاهر الكتاب وظاهر السنة.
وذهب أكثر العلماء إلى أن الشهادة بالجنة محصورة في مجملها على من شهد بيعة الرضوان، ولمن سمى النبي ﷺ من أصحابه.
وأياً كان الأمر فمحبتهم ﵃ وأرضاهم، ونشر مناقبهم، وذكر فضائلهم، والتحدث بأيامهم، وغض الطرف عما كان بينهم ﵃ وأرضاهم ديدن أهل السنة، ومسلك أهل الجماعة، وهو من محبتنا لرسولنا صلوات الله وسلامه عليه.