الذب عنهم
ثالثاً: النصرة لهم والذب عنهم، فلا يرضى مسلم بسب صحابة رسول الله ﷺ، ولا تقبل أحداً يفعل ذلك، أي: يسب أبا بكر أو عمر أو عائشة، كالرافضة الذي يقول قائلهم: اللهم! العن صنمي قريش أبا بكر وعمر.
حاشا لله، بل اللهم! العن من لعنهم وانتقم منه يا رب العالمين.
فأنت يجب عليك أن تذب عن صحابة رسول الله ﷺ، وأن لا ترضى عمن يسبهم عملاً بقول الله تعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء:١٤٨]، وهم قد ظلموا، ولقول النبي ﷺ: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)، فهذا من حقهم عليك يا مسلم.
وسل نفسك من الذي أوصل إليك القرآن غضاً طرياً؟! ألم يقل رسول الله ﷺ عن ابن مسعود: (من أراد أن يأخذ القرآن غضاً طرياً فليأخذه من ابن أم عبد) أي: ابن مسعود ﵁ وأرضاه؟! ألم يقل النبي ﷺ وهو يحتضن ابن عباس: (اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل)، فعلى أكتاف هؤلاء وصلتنا الشريعة غراء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فوجب عليك أن تذب عنهم، وأن تنصرهم، وأن ترد على من يتنطع ويتكبر ويتجبر عليهم، وإذا سمعت رجلاً يقدح في عائشة وفي شرفها فاقطع لسانه إن أردت؛ لأنه قد كفر برب العزة جل وعلا، وقد قال النبي ﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه) فلا بد أن تذب عن صحابة رسول الله ﷺ.