دعاء زيارة المقابر
قال: [ومر ﷺ بأهل القبور فقال: (وإنا بكم إن شاء الله لاحقون)، مع أنه يعلم أنه سيموت لا محالة]، وأن كل من عليها فان لا محالة: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٢٧]، فعلق الموت على مشيئة الله ﷿ مع أنه أمر يقيني.
[ولكن الله تعالى بذلك أدب أنبياءه وأولياءه ألا يقولوا قولاً أملوه وخافوه وأحبوه أو كرهوه إلا شرطوا مشيئة الله تعالى فيه، قال إبراهيم الخليل ﵊ ﴿قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾ [الأنعام:٨٠]، مع أن إبراهيم على يقين أنه إمام الحنيفية، لكنه يعلم أن قلبه بيد الله ﷿.
وقال شعيب ﵇: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ [الأعراف:٨٩].
فهذا طريق الأنبياء والعلماء والعقلاء، وجميع من مضى من السلف والخلف والمؤمنين من الخلف، الذين جعل الله ﷿ الاقتداء بهم هداية وسلامة واستقامة وعافية من الندامة].
قال: [وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: (كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)].