Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitabil Ibanah min Ushulid Diyanah · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 36, halaman 9

  1. الاستثناء في الإيمان
  2. بعض الأحاديث والآثار الواردة في الاستثناء في الإيمان
  3. حديث عامر بن سعد: (أن النبي أعطى رجالا)

حديث عامر بن سعد: (أن النبي أعطى رجالاً)

وعن عامر بن سعد (أن النبي ﷺ أعطى رجالاً ولم يعط رجلاً، فقال أبوه سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله! أعطيت فلاناً وفلاناً وتركت فلاناً -أي: من الغنائم- فلم تعطه وهو مؤمن، فقال النبي ﵊: أو مسلم؟ فسكت سعد، ثم قال: وحزبني -أي: دفعني- ما أعرف من الرجل فقلت: يا رسول الله -مرة أخرى- أعطيت فلاناً وفلاناً ولم تعط فلاناً وهو مؤمن، قال عندها: أو مسلم؟ فحزبني ما أعرف من الرجل أن أقول للنبي مرة ثالثة: يا رسول الله! أنت أعطيت فلاناً وفلاناً وفلاناً، ولم تعط فلاناً وهو مؤمن، فقال النبي ﵊: يا سعد هل لك في أن تقول: مؤمن؟).

فنحن نعرف من قبل يا إخواني! أن المسلم لا يصح له الإسلام إذا كان معه أصل الإيمان، فلو قال رجل: أنا مسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، لكني لا أؤمن بالملائكة ولا بالنبيين ولا باليوم الآخر ولا بالقدر خيره وشره، ولا بعذاب القبر ونعيمه، ولا بالبعث، ولا بالحساب، ولا بالجزاء، ولا بالصراط، ولا بالجنة، ولا بالنار، فهذا الرجل ليس مسلماً؛ لأنه ليس معه أصل الإيمان.

وفي هذه الحالة حينما رد النبي ﵊ على سعد في عدم إعطاء هذا الرجل من الغنائم، كان قصد سعد بكلمة: (مؤمن) كمال الإيمان لا أصله، فلما أنكر النبي ﵊ على سعد أنكر شهادته له بكمال الإيمان.

[فقال النبي ﵊: (إني لأعطي رجالاً وأدع من هو أحب إلي منهم مخافة أن يكبهم الله في النار على مناخرهم)].

أرأيتم العلم والحكمة؟! يقول له: يا سعد! ما معنى أني أعطيت فلاناً وطردت فلاناً؟ هل أنه مؤمن أو غير مؤمن؟ لا، فأنا قد أعطي فلاناً ولا أعطي فلاناً آخر، والذي لم أعطه أحب إلي، وإيمانه أعدل إلي من إيمان من أعطيته، ولذلك شرع الله ﷿ سهماً من الزكاة للمؤلفة قلوبهم، مع أن هناك ناساً في كمال الإيمان، والمؤلفة قلوبهم أحب إلى الله أم أبي بكر وعمر؟ أبو بكر وعمر، فالنبي ﵊ حينما يعطي المؤلفة قلوبهم ولا يعطي أبا بكر وعمر، فهل يدل على أن المؤلفة أحسن من أبي بكر وعمر؟ أبداً، لكن النبي ﵊ أعطى هؤلاء مخافة أن يبغضوا رسول الله، أو أن يبغضوا الدين، فهم حينما يعالجوا بالمال يكون هذا عوناً لهم على الثبات، فيقول: لماذا لم تعطني؟ فيقول لك: أنت ليس وراءك خير! لكن النبي ﵊ بحكمة الداعية وبحكمة الأنبياء إنما دعاهم لشيء يعجبهم ويسرهم، وكان السائل يأتي إلى النبي ﵊ فيسأله فيعطيه غنماً بين جبلين برعاتها وكلابها ومرعاها، فيذهب الرجل إلى قومه ويقول: أتيتكم من عند من لا يخشى الفقر أبداً، محمد عبد الله ورسوله، فيأتي بعد برهة من الزمن مع قومه قد آمنوا بالله ورسوله، بسبب قليل من الأغنام زائلة فانية، والنبي ﵊ كانت الدنيا في يده لا في قلبه، وما كانت به حاجة أن يكون رجلاً من أهل الدنيا؛ لأنه غني بالله تعالى، وغني بالإيمان بالله، فحينئذ النبي ﵊ أنكر على سعد أن يتكلم في حقيقة وكمال وتمام إيمانه لأحد، حتى وإن كان من أصحاب النبي ﵊؛ لأن هذا إنما يعلمه الله ﷿، ولو قال سعد: إنه مؤمن إن شاء الله يا رسول الله! ما أنكر عليه النبي ﵊، وإنما أنكر على سعد أنه جزم بذلك.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة، ج 36، ص 9 (SanadKitab #37436, hlm. urut 734)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.