إخبار الله عن فعله في خلقه
قال: [فهذا كلام الله ﷿، وإخباره عن فعله في خلقه، يعلمهم أن المفتون من فتنه -أي: أن المفتون في دينه ودنياه هو الذي فتنه الله ﷿ والهادي من هداه، والضال من أضله وحال بينه وبين الهدى، وأن الشياطين هو خلقها وسلطها، والسحر هو الذي أنزله على السحرة، وأنه لا يضر أحداً إلا بإذنه، فتعس عبد وانتكس سمع هذا الكلام الفصيح الذي جاء به الرسول الصادق الأمين ﷺ من كتاب ربه الناطق فيتصامم عنه ويتغافل، ويتمحل لآرائه وأهوائه المقاييس بالكلام المزخرف والقول المحرف؛ ابتغاء الفتنة وحب الأتباع والأشياع، كما قال الله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [النحل:٢٥]].