كلام بعض الصحابة والتابعين في قوله تعالى: (ما أنتم عليه بفاتنين)
قال: [وعن إبراهيم النخعي في قول الله تعالى: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات:١٦٢] قال: بمضلين، إلا من قدر له أن يصلى الجحيم].
أي: إلا من كتب الله له أزلاً أنه من أهل الشقوة، وأنه من أهل النار.
قال: [وعن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات:١٦٢] قال: لا تفتنون إلا من قدر له أن يصلى الجحيم].
إذاً الهداية بيد الله ﷿، والفتنة والضلال بيد الله ﷿، وما عليك إلا أن تدعو الله تعالى بالهداية.
قال: [وعن الحسن في نفس الآية قال: إلا من قدر له أن يصلى الجحيم.
وقال عمر بن عبد العزيز: إن الله ﷿ لو أراد ألا يعصى ما خلق إبليس].
أي: أن رأس المعصية، والذي يحض عليها، ويؤزك عليها أزاً، هو إبليس، والله ﷿ أراد أن يعصى فخلق إبليس، وإرادة الله هنا إرادة كونية قدرية، لا شرعية دينية؛ لأن الله تعالى خلق الكفر ونهى الناس عن الوقوع فيه.