إعطاؤه الشفاعة في أمته ومفاتيح خزائن الأرض
قال: [وأعطي الشفاعة في أمته -أي: لأمته- وأعطي مفاتيح خزائن الأرض؛ لكرامته على الله ﷿ فأبى أن يأخذها].
عرض الله عليه خزائن الأرض، وخيره بين أن يكون ملكاً نبياً، فقد كان سليمان ﵇ ملكاً نبياً، فاستشار النبي ﷺ جبريل ﵇ ماذا يختار، فأشار عليه جبريل بما هو خير، قال: (بل عبد نبي)، يعني: اختر يا محمد! أن تكون عبداً نبياً، ولا داعي للملك، وأنتم تعلمون أن الله تعالى خيره أن يجعل له الجبال ذهباً، فأبى ذلك وهذا هو الزهد الحقيقي، أن تكون الدنيا فعلاً تعرض عليك وأنت ترفضها، أما الآن فالناس يزهدون رغماً عن أنوفهم بقرار وزاري!