تسميته بأحمد، وأحلت له الغنائم ولم تحل لنبي قبله
قال: [فأبى أن يأخذها واختار الدار الآخرة، وسمي أحمد ﷺ -كما جاء في سورة الصف- فجعل معاني نبوته وأفعاله في اسمه، فكانت أموره كلها محمودة وأقواله مرضية، وأحلت له الغنائم ولم تحل لنبي قبله]، وهذا كنا قد ذكرناه من قبل في أثناء شرح صحيح مسلم، وذكرنا الأدلة من الصحيحين وغيرهما؛ أن الغنائم من خصائصه ﵊، وشرحنا حديث: (فضلت على الأنبياء بخمس)، وذكرنا أن النبي ﵊ أحلت له ولأمته الغنائم، ولم تكن حلالاً للأمم السابقة كلها، فأول نبي أحلت له الغنائم هو نبي الإسلام محمد ﷺ وأمته من بعده، فالأنبياء من قبله كانوا إذا غنموا مغنماً وقفوا عندها في الحرب لا ينفكون عنها حتى يعرفوا: هل قبل الله ﵎ منهم ذلك أم لا؟ وعلامة ما بينهم وبين ربهم أن تنزل نار من السماء تأكل هذه الغنائم، والحديث في البخاري.
وأما الغنائم في شرع نبينا محمد ﵊ فهي حلال له ولنا، لقوله: (وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي).