قوله تعالى: (صم بكم عمي)
وفي قول الله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة:١٨] قال ابن عباس: [لا يسمعون الهدى، ولا يبصرونه ولا يعقلونه].
لا يسمعون الهدى.
أي: لا يسمعونه سماع إجابة، وإلا فهم يسمعون.
فالمشركون لما دعاهم النبي ﵊ سمعوا قوله، ولكنهم لم يسمعوه سماع إجابة، وإنما سمعوه سماع جحود وإعراض.
مثلما قلت لك: افعل كذا تسمعني وإلا ما تسمعني.
تقول: سمعت.
وأنت في نيتك أنك لا أنت منفذ ولا أنت سائل عنه، فهذا سماع إجابة وليس سماع جحود وإعراض، فالله ﷿ وصفهم بالصم والبكم والعمي، وعدم التعقل لما يسمعونه ويبصرونه، رغم أنهم يسمعون ويبصرون.