قوله تعالى: (واجعلنا للمتقين إماماً)
قال: [قوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان:٧٤]].
هذا على جانب التقوى، نحن نتكلم عن الخير والشر، والذي يملك التقوى هو الله ﷿، والله تعالى يصطفي من عباده من يشاء لأن يكون أهلاً للتقوى، فقال ابن عباس: [أئمة يهتدي بنا الناس ولا تجعلنا أئمة ضالين، لأنه قال لأهل الشقاء: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص:٤١]].
فهناك أئمة للتقوى، وأئمة للضلالة.
وأئمة التقوى وأئمة الضلال كثيرون في هذا الزمان، فالتقوى بيد الله ﷿، والإضلال بيد الله ﷿، ولما سبق في علم الله ﷿ أن عبده هذا يختار طريق التقى والهداية يسره له على عكس عبده الثاني.
ولذلك قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ [محمد:١٧]، يعني: والذين اختاروا طريق الهداية الله ﷿ زادهم وثبتهم على طريق الهدى، وآتاهم تقواهم.