تفسير قوله تعالى: (قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا)
ثم قال تعالى: ﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [هود:٣٢].
هذا الطلب المقصود منه الاستهزاء والسخرية، فقال نوح ﵊: ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ﴾ [هود:٣٣] فأسند الأمر إلى الله، وهذا هو التوحيد والعبودية الحقة التي حققها الرسل أعظم تحقيق.
قال تعالى: ﴿وَلا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود:٣٤] فالهداية أولها وآخرها بيد الله.