تفسير قوله تعالى: (أم يقولون افتراه)
قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ [هود:٣٥].
وهذا من دقائق الكلام في القرآن، فنوح ﵇ يقول: ﴿إِن﴾ [هود:٣٥] على سبيل الافتراض ﴿إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي﴾ [هود:٣٥].
ولما تكلم عنهم قال: ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ [هود:٣٥].
فتكلم عن نفسه على سبيل الفرضية، وتكلم عنهم على سبيل التحقيق.