Lewati ke konten

Kitab: Silsilah Mahasinit Ta'wil (al-Maghamisi) · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 49, halaman 8

  1. سورة الكهف
  2. تفسير سورة الكهف [٩٩ - ١١٠]
  3. تفسير قوله تعالى: (قل لو كان البحر مدادا)

تفسير قوله تعالى: (قل لو كان البحر مداداً)

ثم قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف:١٠٩]، في القرآن فعلان: نفذ بالذال ونفد بالدال، فنفد بالدال بمعنى: انتهى، ونفد بالذال بمعنى: اخترق وعبر ولم تأت إلا مرة في سورة الرحمن في قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن:٣٣] فتكررت ثلاث مرات في آية واحدة في سورة واحدة هي سورة الرحمن.

أما الآية التي بين أيدينا فإنها تتكلم عن النفاد وهو الانتهاء، قال الله في النحل: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ﴾ [النحل:٩٦] يعني: ينتهي، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل:٩٦].

على هذا نقول: إن الآية المقصود بها بيان الفرق، ومعناها عموماً أن هذا البحر لو كان مداداً حبراً، ولو أن الأشجار بريت فأضحت أقلاماً كما دلت عليها آية لقمان: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان:٢٧] لأن المداد من بحر أو من غيره والأقلام من شجر أو من غيرها هذه مخلوقات، والمخلوقات لها منتهى، وأما كلمات الله فهي صفة من صفاته لا منتهى لها، فالله جل وعلا يتكلم متى شاء بما شاء إذا شاء، وعلى هذا لا يمكن أن يواكب غير المخلوق المخلوق فيما يتعلق بالله من صفاته التي لا تنفك عنه، ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف:١٠٩]، (مثله) يعني: من جنس البحر.

Rujukan halaman ini: سلسلة محاسن التأويل - المغامسي، ج 49، ص 8 (SanadKitab #37455, hlm. urut 496)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.