تفسير قوله تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم)
ثم قال الله جل وعلا في خاتمة السورة: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف:١١٠] كان القرشيون يعيرون النبي ﷺ أنه بشر، وقد مر معنا أن هذا الرد الذي قاله كفار قريش أمراً تكرر عند الأمم كلها فكل الأمم اعترضت على كون أنبيائها بشر.
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف:١١٠] لكن الله خصني بخصيصة أنه ﴿يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الكهف:١١٠] ومن هنا تعلم أن وحي الله إلى أنبيائه أعظم خصائص الأنبياء، ثم إن الأنبياء يشتركون بعد ذلك في خصائص لهم دون غيرهم، وخصائص شاركهم بعض الناس فيها واتفقوا ﵈ جميعاً فيها.