[٦ - الوهم]
ثم الوهم: -وهو القِسْم السادس، وإنما أُفْصِحَ به لطول الفصل- إن اطُّلِعَ عليه، أي الوهم، بالقرائن الدالة على وهَم راويه -مِن وصْلِ مرسلٍ أو منقطعٍ أو إِدخالِ حديثٍ في حديثٍ، أو نحو ذلك مِن الأشياء القادحة، وتَحْصل معرفة ذلك بكثرة التتبع وجَمْع الطرق- فهذا هو المعلَّل.
[المعلَّل]
وهو مِن أَغْمضِ أنواعِ علومِ الحديثِ وأدقِّها، ولا يقوم به إلا مَنْ رزقه الله تعالى فهماً ثاقباً، وحفظاً واسعاً، [١٤/ ب] ومعرفةً تامّة بمراتب الرواة، وملَكَةً قويةً بالأسانيد والمتون؛ ولهذا لم يَتكلم فيه إلا القليل مِن أهل هذا الشأن: كعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، والبُخَارِيّ، ويعقوب بن شيبة (¬١)، وأبي حاتم، وأبي زُرْعَةَ، والدارقطني.
وقد تَقْصُرُ عبارةُ المعلِّلِ عن إقامةِ الحُجّةِ على دعواه، كالصيرفيّ في نَقْد الدينار والدرهم (¬٢).