ولَمَّا (¬١) كان هذا المختصَر شاملاً لجميعِ أنواعِ علومِ الحديث (¬٢) اسْتطردْتُ منه إلى تعريف الصحابي [١٩/ ب] ما (¬٣) هو؟ فقلت:
[تعريف الصحابي]
وهو مَن لَقِيَ النبي ﷺ مؤمناً به، ومات على الإسلام، ولو تَخَلَّلتْ رِدَّةٌ في الأصح (¬٤).
والمراد باللقاء: ما هو أعمُّ: من المجالسة، والمماشاة، ووصول أحدهما إلى الآخر، وإن لم يكالِمْهُ، ويَدْخُل فيه: رؤيةُ أحدِهما الآخَرَ، سواءٌ كان ذلك بنفْسِهِ أم بغيرِهِ.
والتعبير باللُّقيِّ أَوْلى مِن قول بعضهم: ((الصحابيُّ مَنْ رأى النبي ﷺ))؛ لأنه يُخْرِج (¬٥) ابنَ أُمِّ مكتوم، ونحوَه مِن العُمْيان، وهُمْ صحابةٌ بلا تردُّدٍ.