Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 3375

  1. الباب الخامس عشر فقه الدنيا والآخرة
  2. ١ - فقه الدنيا والآخرة

وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)﴾ [البقرة: ١٥٣].

وكذا يتجدد معها الشعور بعون الله ومدده على حمل التكاليف التي يتطلبها النهوض بهذا المنهج الكلي المتكامل، والتغلب على شهوات الناس وعنادهم وانحرافهم وأهوائهم حين تقف في الطريق.

وليست الشعائر التعبدية من صلاة وذكر وصيام وحج ونحوها أموراً منفصلة عن شئون العمل والإنتاج والتوزيع.

إنما الإيمان والتقوى، والشعائر التعبدية شطر المنهج المعين على أداء شطره الآخر.

إن الإسلام لا يقدم الآخرة بديلاً عن الدنيا ولا العكس، إنما يقدمها معاً في طريق واحد، وبجهد واحد، ولكنهما لا يجتمعان معاً في حياة الإنسان إلا إذا اتُّبع منهج الله وحده في الحياة.

وكذلك الإسلام لا يقدم الإيمان والعبادة والصلاح والتقوى بديلاً عن العمل والإنتاج والتحسين في واقع الحياة المادية، وليس هو المنهج الذي يَعِد الناس فردوس الآخرة، ويرسم لهم طريقه، بينما يدع الناس أن يرسموا لأنفسهم الطريق المؤدي إلى فردوس الدنيا.

فالعمل والإنتاج والتنمية، وتحسين واقع حياة الناس حسب أمر الله، وحسب توجيه شرعه، ذلك وظيفة وفريضة الخلافة في الأرض.

والإيمان والعبادات، والصلاح والتقوى، تمثل الضوابط والدوافع والحوافز لتحقيق منهج الله في الحياة حسب أمر الله ورسوله، وهذه وتلك مؤهلات الفردوس الأرضي والفردوس الأخروي معاً، والطريق هو الطريق، ولا تصادم بين الدين وبين الحياة الواقعية المادية، وأمر الله في هذه وهذه كله عبادة يتقرب بها العبد إلى الله، فالدين يستغرق ويشمل حياة الإنسان كلها كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ ... [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 3375 (SanadKitab #37531, hlm. urut 3349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.