Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 3376

  1. الباب الخامس عشر فقه الدنيا والآخرة
  2. ١ - فقه الدنيا والآخرة

ولكن الناس لما شردوا عن منهج الله وشرعه، واتخذوا لهم مناهج أخرى معادية لمنهج الله، جاء هذا الفصام النكد بين طريق الدنيا وطريق الآخرة في حياة الناس، وبين العمل للدنيا والعمل للآخرة، وبين العبادة الروحية والإبداع المادي، وبين النجاح في الدنيا والنجاح في الحياة الأخرى حسب أمر الله ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥)﴾ ... [البقرة: ٨٥].

وبسبب هذا الفصل جاء الشقاء والألم على الطرفين:

فمن أقبل على الدنيا وترك الدين يعيش في قلق وحيرة، وبشقاء قلب، وذلك من جراء خواء قلوبهم من طمأنينة الإيمان وبشاشته، إذا هم آثروا اطراح الدين كله على زعم أن هذا هو الطريق الوحيد للعمل والإنتاج والنجاح في الحياة.

وهؤلاء إن ملؤوا جيوبهم بالأموال إلا أنهم يصارعون الجوعة الفطرية إلى عقيدة تملأ القلب ولا تطيق الفراغ والخواء، وهي جوعة لا يملؤها إلا الإيمان بالله.

وهم يؤدونها كذلك قلقاً وحيرة وشقاء قلب إذا هم حاولوا الاحتفاظ بعقيدة في الله، وحاولوا معها مزاولة الحياة وكسبها على غير منهج الله.

فتصادم العقيدة الدينية والخلق والسلوك الديني مع الأوضاع والقوانين المخالفة لمنهج الله، فيحصل بسبب ذلك الشقاء والتعب.

والبشرية اليوم تعاني ما تعاني من ذلك الشقاء، فقد صور لها الأعداء أن الدين لله، وأن الحياة للناس يفعلون فيها ما يشاؤون، وتؤدي البشرية هذه الضريبة الفادحة، ضريبة الشقاء والقلق، والحيرة والخواء؛ لأنها لا تهتدي إلى منهج الله الكامل الذي لا يفصل بين الدنيا والآخرة بل يجمع، ولا يقيم التناقض والتعارض بين الرخاء في الدنيا والرخاء في الآخرة بل ينسق.

ولا تخدعنا ظواهر كاذبة في فترة موقوتة، حين نرى أمماً لا تؤمن ولا تتقي، ولا

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 3376 (SanadKitab #37531, hlm. urut 3350)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.