Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 3377

  1. الباب الخامس عشر فقه الدنيا والآخرة
  2. ١ - فقه الدنيا والآخرة

تقيم منهج الله في حياتها، وهي موفورة الخيرات، كثيرة الإنتاج، عظيمة الرخاء.

إنه رخاء موقوت حتى تفعل السنن الإلهية الثابتة فعلها الثابت، وحتى تظهر آثار الفصام النكد بين الإبداع المادي، والمنهج الرباني.

وقد حصل وظهر في صور شتى، ظهر في سوء التوزيع في هذه الأمم، مما يجعل المجتمع حافلاً بالشقاء والأحقاد والخوف، وهذا بلاء على رغم الرخاء.

وظهر في الانحلال النفسي والخلقي، وظهر في القلق العصبي، والأمراض المنوعة التي اجتاحت العالم، وبخاصة أشدها رخاءً، مما يهبط بمستوى الذكاء والاحتمال، ويهبط بعد ذلك بمستوى العمل والإنتاج.

وظهر كذلك في الخوف الذي تعيش فيه البشرية كلها من الدمار العالمي المتوقع كل لحظة، وقد بدأت بوادره، وهو خوف يضغط على أعصاب الناس فيصيبهم بشتى الأمراض العصبية.

ولم ينتشر الموت بالسكتة وانفجار المخ والانتحار كما انتشر في أمم الرخاء التي حُرِمت أو حَرَمت نفسها من نعمة الإيمان.

وأخيراً .. يؤدي هذا الفصل بين الدين والدنيا في النهاية إلى الهلاك والدمار للأمم والشعوب.

فاتخاذ منهج للآخرة من عند الله، واتخاذ منهج للدنيا من عند الناس، في حياة واحدة، ومجتمع واحد، كل ذلك يؤدي إلى التصادم المؤدي إلى الهلاك والدمار والاضطراب.

فدين الله ﷿ يقوم على الإيمان والتقوى وإقامة منهج الله في الحياة، والقيام بالعمل والإنتاج للنهوض بالخلافة في الأرض.

وإذا اجتمعت هذه الأمور تحقق شرط الله لهذه الأمة، فأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم في الدنيا، وكُفِّرت عنهم سيئاتهم، ودخلوا جنات النعيم في الآخرة كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 3377 (SanadKitab #37531, hlm. urut 3351)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.