Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 438

  1. الباب الثاني فقه الخلق والأمر
  2. ٣ - خلق الله للكون

والعالم العلوي مسخر له برياحه وسحابه، يتنفس من هذا، ويشرب من هذا.

والعالم السفلي بسهوله وجباله، وبحاره وأنهاره، ونباته وأشجاره، وحبوبه وثماره، كل ذلك مسخر له، مخلوق لمصالحه: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)﴾ [ق: ٦ - ٨].

فسبحان الخلاق العليم، الذي خلق البحار، وخلق ما فيها من الأسماك والمخلوقات ما لا يعيش إلا فيه، ولو خرج عنه لمات.

وخلق البر، وخلق فيه من المخلوقات ما لا يعيش إلا فيه، ولو دخل البحر لمات.

وخلق الأرض، وخلق على ظهرها من المخلوقات ما لا يعيش إلا راكباً عليها، ولو دخل في باطنها لمات.

وخلق في باطن الأرض من المخلوقات ما لا يعيش إلا في باطنها، ولو خرج على ظهرها لمات.

وخلق الأشجار والنباتات، وحملها من الحبوب والثمار ما لا يحصيه ولا يعلمه إلا الله، مختلف ألوانه، مختلف احجامه، مختلف طعمه، مختلف ثماره.

وخلق الإنسان، ومكنه من الكلام، وحمل الكلمات والجمل من المعاني ما لا يحصيه ولا يعلمه إلا الله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].

وهو سبحانه الحي، الذي خلق الموت والحياة، خلق الحياة، وجعل لكل جنس من خلقه نوعاً من الحياة:

فللملائكة حياة .. وللإنس حياة .. وللجن حياة .. وللنبات حياة، ولمن في البحر حياة، ولمن في الأرض حياة .. ولأهل القبور حياة .. ولأهل الجنة حياة .. ولأهل النار حياة.

فسبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨)﴾

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 438 (SanadKitab #37531, hlm. urut 430)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.