Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 439

  1. الباب الثاني فقه الخلق والأمر
  2. ٣ - خلق الله للكون

[غافر:٦٨].

وقد خلق الله المخلوقات وجعل منها عالياً، وسافلاً، ومتوسطاً بينهما، فجعل لعاليها النور، وهو مسكن أهل النور من خلقه.

وجعل لسافلها الظلمة، وهي مسكن أهل الظلمات من خلقه.

وجعل هذه الأرض وما فوقها إلى العلو متوسطاً بينهما.

وكل ما كان أقرب إلى العرش والكرسي كان أعظم نوراً، ولهذا كان فضل نور العرش والكرسي على ما تحته كفضل نور الشمس والقمر على أخص الكواكب.

وكل ما كان أقرب إلى السفلي المطلق كان أشد ظلمة، ولهذا لما كان محبس أهل الظلمات سجيناً كانت سوداء مظلمة، لا نور فيها بوجه.

فكل ما كان أقرب إلى الرب ﷻ كان أعظم نوراً ظاهراً وباطناً .. وكلما بعد عنه كان أشد ظلمة بحسب بعده عنه .. ونسبة الأنوار كلها إلى نور الرب كنسبة العلوم إلى علمه .. والقوى إلى قوته .. والغنى إلى غناه.

وما أعظم نور النار .. فكيف بنور البرق الذي يكاد سناه يذهب بالأبصار .. فكيف بنور الشمس والقمر .. فكيف بنور الحجاب .. فكيف بنور العرش والكرسي .. فكيف بنور الخالق ﷻ.

والأمر أعظم من أن يصفه واصف، أو يتصوره عاقل، فتبارك الله رب العالمين، الذي أشرقت الظلمات بنور وجهه، وعجزت الأفكار عن إدراك كنهه، وشهدت الفطر باستحالة شبهه: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥)﴾ ... [النور: ٣٥].

وقال النبي ﷺ: «حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 439 (SanadKitab #37531, hlm. urut 431)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.