- صفة دعاء القنوت في الفرائض:
السنة لمن قنت في الفرائض أن يدعو في كل وقت ونازلة بما يناسب الوقت والنازلة من الدعاء للمسلمين المستضعفين، أو الدعاء على الكفار الظالمين، أو بهما معاً، أو بما يناسب النازلة، ويسمي مَنْ يدعو له أو عليه.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّمَا قَالَ، إِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ: «اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، اللهمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ». يَجْهَرُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلاَتِهِ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ: «اللهمَّ العَنْ فُلاَناً وَفُلاَناً». لأَحْيَاءٍ مِنَ العَرَبِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ. متفق عليه (١).
٢ - وعَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلاةٍ: «اللهمَّ العَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَرِعْلاً وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ». أخرجه مسلم (٢).
٣ - وَعَنْ خُفَاف بن إِيمَاءٍ ﵁ قَالَ: رَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، اللهمَّ! العَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَالعَنْ رِعْلاً وَذَكْوَانَ». ثُمَّ وَقَعَ سَاجِداً، قال خُفَافٌ:
فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الكَفَرَةِ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ. أخرجه مسلم (٣).