٤ - وَعَنْ عَبْدَاللهِ بْنَ أبِي أوْفَى ﵁ قالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأحْزَابِ عَلَى المُشْرِكِينَ، فَقال: «اللهمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اللهمَّ اهْزِمِ الأحْزَابَ، اللهمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». متفق عليه (١).
٥ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسعُودٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إذْ قال قَائِلٌ مِنْهُمْ: ألا تَنْظُرُونَ إلَى هَذَا المُرَائِي، أيُّكُمْ يَقُومُ إلَى جَزُورِ آلِ فُلانٍ، فَيَعْمِدُ إلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلاهَا، فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ، حَتَّى إذَا سَجَدَ، وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أشْقَاهُمْ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِداً، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إلَى فَاطِمَةَ ﵍، وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِداً، حَتَّى ألْقَتْهُ عَنْهُ، وَأقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلاةَ، قال: «اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ». ثُمَّ سَمَّى: «اللهمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الوَلِيدِ». قال عَبْدُاللهِ: فَوَاللهِ، لَقَدْ رَأيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إلَى القَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَأُتْبِعَ أصْحَابُ القَلِيبِ لَعْنَةً». متفق عليه (٢).