٣ - وَعَنْ أمِّ الحُصَيْنِ ﵂ قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَرَأيْتُ أسَامَةَ وَبِلالا، وَأحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ، حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ. أخرجه مسلم (١).
٤ - وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ، بِلَحْيِ جَمَلٍ، فِي وَسَطِ رَأْسِهِ. متفق عليه (٢).
٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجٍّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ أحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأهْدَى فَلا يُحِلُّ، حَتَّى يُحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ، وَمَنْ أهَلَّ بِحَجِّه فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ». قَالَتْ فَحِضْتُ، فَلَمْ أزَلْ حَائِضاً حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أهْلِلْ إلا بِعُمْرَةٍ، فَأمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ: أنْ أنْقُضَ رَأْسِي، وَأمْتَشِطَ، وَأهِلَّ بِحَجٍّ، وَأتْرُكَ العُمْرَةَ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، حَتَّى قَضَيْتُ حَجِّي. متفق عليه (٣).
٦ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ حُنَيْنٍ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ أرْسَلهُ إلى أبِي أيُوبَ فقَالَ: أرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُاللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أسْألُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَوَضَعَ أبُو أيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قال لإنْسَانٍ يَصُبُّ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأقْبَلَ بِهِمَا وَأدْبَرَ،
ثُمَّ قال: هَكَذَا رَأيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ. متفق عليه (٤).