مولاه .. فيكبر ربه ويعظمه .. ويقرع باب إحسانه وإنعامه.
يلتمس العفو عن السيئات .. والصفح عن الزلات .. ويسأل ربه الجنة .. والنجاة من النار، فهو كمثل عبد معتكف بباب مولاه، لائذ بحماه، طالب لإحسانه ورضاه، لا يقضي حاجته سواه.
- شروط الطواف:
يشترط لصحة الطواف بالبيت ما يلي:
١ - نية الطواف، والنية محلها القلب.
عَنْ عُمَر بن الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أوْ إلَى امْرَأةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ». متفق عليه (١).
٢ - الطهارة من الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض والنفاس.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيّ ﷺ لا نَذْكُرُ إلا الحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأنَا أبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ». قُلْتُ: لَوَدِدْتُ وَاللهِ أنِّي لَمْ أحُجَّ العَامَ. قال: «لَعَلَّكِ نُفِسْتِ». قُلْتُ: نَعَمْ، قال: «فَإنَّ ذَلِكِ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». متفق عليه (٢).
٣ - ستر العورة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الحَجَّةِ الَّتِي
أمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فِي رَهْطٍ، يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ