واستقبل القبلة ودعا حتى يسفر جداً.
ويجوز للضعفاء وذوي الأعذار من الرجال والنساء ومن يرافقهم أن يدفعوا من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر، أو إذا مضى أكثر الليل، ثم يرموا جمرة العقبة إذا وصلوا منى.
١ - عَن عُرْوَةَ قَالَ: سُئِلَ أسَامَةُ وَأنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قال: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْراً شَدِيداً، وَضَرْباً وَصَوْتاً لِلإبِلِ، فَأشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقال: «أيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ البِرَّ لَيْسَ بِالإيضَاعِ». أخرجه البخاري (٢).
٣ - وَعَنْ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ، وَصَلَّى المَغْرِبَ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى العِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ. أخرجه مسلم (٣).
٤ - وَعَنْ عَبْداللهِ مَوْلَى أسْمَاءَ ﵂ عَنْ أسْمَاءَ أنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ المُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قالتْ: يَا بُنَيَّ، هَلْ غَابَ القَمَرُ؟
قُلْتُ: لا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قالتْ: هَلْ غَابَ القَمَرُ؟ قُلْت: نَعَمْ، قالتْ: فَارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا، حَتَّى رَمَتِ الجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ