كَأنَّهَا نُمْرُقَةٌ، فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ البَابَيْنِ، وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قال: «مَا بَالُ هَذِهِ الوِسَادَةِ». قالتْ: وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا، قال: «أمَا عَلِمْتِ أنَّ المَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ، وَأنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَقُولُ: أحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». متفق عليه (١).
٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي الحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبّاسٍ، فَقَالَ: إِنّي رَجُلٌ أُصَوّرُ هََذِهِ الصّوَرَ، فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنّي، فَدَنَا مِنْهُ، ثُمّ قَالَ: ادْنُ مِنّي، فَدَنَا حَتّىَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَىَ رَأْسِهِ، قَالَ: أُنَبّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلّ مُصَوّرٍ فِي النّارِ، يَجْعَلُ لَهُ بِكُلّ صُورَةٍ صَوّرَهَا نَفْساً فَتُعَذّبُهُ فِي جَهَنّمَ». متفق عليه (٢).
٤ - بيع آلات اللهو والعزف والطرب:
يحرم استعمال آلات اللهو والمعازف والطرب، ويحرم بيعها وشراؤها ولا يصح؛ لما فيها من الضرر على الأمة، وإفساد أحوالهم، والغفلة عن الله وشرعه، والصد عن سبيل الله، فإذا صاحَبَها الغناء كانت حرمتها أشد، وعقوبتها أعظم.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)﴾ [لقمان:٦ - ٧].