٢ - وَعَنْ أبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيّ ﵁ قَالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أقْوَامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ، وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ -يَعْنِي الفَقِيرَ- لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَداً، فَيُبَيِّتُهُمُ اللهُ، وَيَضَعُ العَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري معلقاً ووصله أبو داود (١).
٥ - بيع الدخان والمخدرات:
الدخان والمخدرات كلها محرمة بجميع أنواعها، والتجارة فيها محرمة، وزراعتها، واستعمالها، وتصنيعها، كل ذلك محرم؛ لما فيها من الخبث، والأضرار الكثيرة، وإضاعة الأموال والأوقات، وتعطيل الأعمال، وإفساد الأبدان، والله ﷿ إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه.
فعلى من وقع في شيء من ذلك التوبة إلى الله، وحفظ أمواله وأوقاته فيما يعود عليه بالنفع في الدين والدنيا.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «قَاتَلَ اللهُ يَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأكَلُوا أثْمَانَهَا». متفق عليه (٢).
- حكم المحرم لذاته:
يحرم البيع والشراء والانتفاع بالمحرم لذاته كالخمر والخنزير ونحوهما، ويجوز الانتفاع بالمحرم للحاجة كلبس الحرير لمن به حكة، أو لضرورة كشرب الخمر لدفع الغصة، وأكل الميتة للمضطر.