٣ - أن يكون ماله بقدر دينه، فهذا يلزمه وفاء الدين.
٤ - أن يكون ماله أقل من دينه، فهذا مفلس يُحجر عليه بطلب الغرماء أو بعضهم، ويقسم ماله بينهم حسب دينه.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾ [النساء:٥٨].
- فضل الإحسان عند رد القرض:
الإحسان في أداء القرض مستحب إن لم يكن شرطاً؛ لأن هذا من حسن القضاء، ومكارم الأخلاق، فإن كان مشروطاً فهو رباً محرم، كأن يقرضه شيئاً فيرد أحسن منه، أو أكبر منه، أو أكثر منه.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَقٌّ، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: «إنّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالا»، فَقَالَ لَهُمُ: «اشْتَرُوا لَهُ سِنّاً فَأَعْطُوهُ إيّاهُ» فَقَالُوا: إنّا لاَ نَجِدُ إِلاّ سِنّاً هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنّهِ، قَالَ: «فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إيّاهُ، فَإنّ مِنْ خَيْرِكُمْ -أَوْ خَيْرَكُمْ- أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْراً فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرّجُلَ بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاّ خِيَاراً رَبَاعِياً، فَقَالَ: «أَعْطِهِ إيّاهُ، إنّ خِيَارَ النّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً». أخرجه مسلم (٢).
٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ.