- حكم المساقاة والمزارعة:
١ - تجوز المساقاة والمزارعة بجزء مشاع معلوم مما يخرج من الزرع والثمر كالنصف أو الربع ونحوهما.
والمساقاة والمزارعة عقد لازم، لا يجوز فسخهما إلا برضاهما.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ. متفق عليه (١).
٢ - لا تجوز المساقاة والمزارعة إذا كان النصيب معيناً من الثمر أو الزرع كالذي على الجداول أو السواقي، أو يحدد بقعة معينة من الزرع، أو نخلاً أو شجراً معيناً، أو يقول المالك هذه الجهة لي، وهذه الجهة لك، فهذه مزارعة ومساقاة مجهولة؛ لأنه لا يعلم عاقبة الأمر، فربما صح هذا، وتلف هذا، فمُنع من أجل جهالته وخطره، وهذه المزارعة تسمى المخابرة.
عَنْ حَنْظَلَة بن قَيْسٍ الأَنْصَارِيّ قَالَ: سَأَلتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلا بَأْسَ بِهِ. أخرجه مسلم (٢).
وهذه المزارعة فاسدة ممنوعة، منهي عنها.
عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ.
أخرجه مسلم (٣).