مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللهُ خَيْراً فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثنَاءِ». أخرجه الترمذي (١).
- حكم قبول الهدية من المشركين:
تجوز الهدية للمشرك، وقبولها منه؛ تأليفاً لقلبه، وطمعاً في إسلامه.
١ - عَنْ أنَسٍ ﵁ قالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ ابْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أحْسَنُ مِنْ هَذَا». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ يَهُودِيَّةً أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا، فَقِيلَ: ألا نَقْتُلُهَا؟ قال: «لا». فَمَا زِلتُ أعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. متفق عليه (٣).
- ما يفعل بالهدية التي لا تليق به:
١ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: أهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أتَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُل عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قال: «إِنِّي رَأيْتُ عَلَى بابهَا سِتْراً مَوْشِيّاً». فَقال: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا». فَأتَاهَا عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقالت: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قال: «تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلانٍ، أهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ
حَاجَةٌ». أخرجه البخاري (٥).