٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ باب المَسْجِدِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلوَفْدِ، قال: «إِنَّمَا يَلبَسُهَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ». ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ، فَأعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، وَقال: أكَسَوْتَنِيهَا، وَقُلتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلتَ؟ فَقال: «إِنِّي لَمْ أكْسُكَهَا لِتَلبَسَهَا». فَكَسَاهَا عُمَرُ أخاً لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكاً. متفق عليه (١).
- من أهدي له هدية في مجلس فهو أحق بها:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ عَلَى بَكْرٍ لِعُمَرَ صَعْبٍ، فَكَانَ يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَيَقُولُ أبُوهُ: يَا عَبْدَاللهِ، لا يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ أحَدٌ. فَقال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «بِعْنِيهِ». فَقال عُمَرُ: هُوَ لَكَ، فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ قال: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَاللهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ». أخرجه البخاري (٢).
- قبول الهدية وإن قلّت:
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ، أوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أوْ كُرَاعٌ لَقَبِلتُ». أخرجه البخاري (٣).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ، فَقِيلَ: تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ، قال: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ». متفق عليه (٤).