صَوْمَهُ» أخرجه البخاري (١).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَسْألُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ، قال أحَدُهُمْ: أمَّا أنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أبَداً، وَقَالَ آخَرُ: أنَا أصُومُ الدَّهْرَ وَلا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أنَا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أتَزَوَّجُ أبَداً، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أمَا وَاللهِ إِنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ وَأتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أصُومُ وَأفْطِرُ، وأُصَلِّي وَأرْقُدُ، وَأتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». متفق عليه (٢).
- وكل تقرب إلى الله بفعل ما نهى الله ورسوله عنه فهو بدعة.
وذلك مثل من يتقرب إلى الله بمشابهة الكفار .. أو بسماع الملاهي، والرقص ونحو ذلك، وهذه بدعة من جهة أصلها، ومن جهة وصفها.
فهي تَقَرُّب إلى الله بما لم يشرعه مما نهى عنه .. وهي خروج عن منهج الدين بموافقة أعداء الله .. وهي ذريعة إلى أن يعتقد فيها أنها من الدين إذا فعلها أهل العلم والدين .. وهذه هي أصول البدعة.
- وكل عبادة جاءت في الشرع على صفة مقيدة فتغيير هذه الصفة بدعة.
فكل عبادة لها زمان، ومكان، وجنس، ومقدار، وكيفية.
فالزمان كصلاة التراويح في رمضان، وفعلها في غير رمضان بدعة.
والمكان كالاعتكاف في المسجد وجعل الاعتكاف في غير المسجد بدعة.