مِنْ أصْحَابِهِ: «بَايِعُونِي عَلَى أنْ لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ، وَلا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أيْدِيكُمْ وَأرْجُلِكُمْ، وَلا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إلَى اللهِ، إنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإنْ شَاءَ عَاقَبَهُ». بَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك. متفق عليه (١).
- ثبوت القصاص:
يثبت القصاص بواحد من أمرين:
الأول: الاعتراف بالقتل.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ يَهُودِيّاً رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟ أفُلانٌ أوْ فُلانٌ، حَتَّى سُمِّيَ اليَهُودِيُّ، فَأتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أقَرَّ بِهِ، فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالحِجَارَةِ. متفق عليه (٢).
الثاني: شهادة رجلين عدلين:
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ ابْنَ مُحَيِّصَةَ الأَصْغَرَ أَصْبَحَ قَتِيلاً عَلَى أَبْوَاب خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَقِمْ شَاهِدَيْنِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ أَدْفَعْهُ إِلَيْكُمْ برُمَّتِهِ». أخرجه النسائي (٣).
- أركان القصاص:
أركان ثبوت القصاص ثلاثة:
الأول: الجاني: وهو من قام بالجناية.