- فضل العفو عن القصاص:
يستحب العفو عن القصاص في الأطراف والجروح إلى الدية، وأفضل من ذلك العفو مجاناً، ويستحب طلبه ممن يملكه، ومن عفا وأصلح فأجره على الله.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَا رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ فِيهِ القِصَاصُ إِلاَّ أَمَرَ فِيهِ بالعَفْوِ. أخرجه أبو داود وابن ماجه (١).
- ما لا ضمان فيه:
كل جناية بسبب من الظالم المعتدي فهي هدر لا قصاص فيها ولا دية، ومن ذلك:
١ - من اطلع في دار أحد بغير إذنهم ففقؤوا عينه فلا دية له ولا قصاص.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ أبُو القَاسِمِ ﷺ: «لَوْ أنَّ امْرَءاً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ». متفق عليه (٢).
٢ - من عض غيره بأسنانه، فنزع يده فسقطت أسنان العاض فلا قصاص عليه ولا دية؛ لأنه غير معتد.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فيِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: «يَعَضُّ أحَدُكُمْ أخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ؟ لا دِيَةَ لَكَ». متفق عليه (٣).