هذه أهم شروط صحة البيعة، فإذا تمت فالبيعة صحيحة، وإن اختل منها شيء لم تنعقد البيعة.
- من يأخذ البيعة:
الذي يأخذ البيعة من المسلمين هو الخليفة بنفسه، والأقاليم البعيدة: له أن يأخذها منهم بنفسه، أو ينيب عنه من ولاته من يقوم بها.
- صور البيعة:
للبيعة في عهد النبي ﷺ عدة صور منها:
١ - المصافحة والكلام، كما فعل ذلك النبي ﷺ في بيعة الرضوان.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)﴾ [الفتح: ١٠].
٢ - الكلام بدون مصافحة، وهذه عادته ﷺ في مبايعته النساء، لأنه لا يجوز للمسلم مس يد المرأة الأجنبية.
عَنْ عَائِشَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إِلَى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ قال عُرْوَةُ: قالتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْهُنَّ، قال لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ بَايَعْتُكِ». كَلامًا يُكَلِّمُهَا بِهِ، وَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ فِي المُبَايَعَةِ، وَمَا بَايَعَهُنَّ إِلا بِقَوْلِهِ. متفق عليه (١).
٣ - الكتابة، كما بايع النجاشي النبي ﷺ على الإسلام.