- ومن المخالفات أيضًا: رفع اليدين بعد صلاة الفريضة (١).
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز عن رفع الأيدي بعد صلاة الفريضة؟
فأجاب -حفظه الله تعالى- بقوله:
لم يصح عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه بعد صلاة الفريضة ولم يصح ذلك أيضًا عن الصحابة ﵃ فيما نعلم، وما يفعله بعض الناس من رفع أيديهم بعد صلاة الفريضة بدعة لا أصل لها، لقول النبي ﷺ: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد". أخرجه مسلم في صحيحه.
وقال ﵊: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". متفق عليه.
- ومن المخالفات أيضًا: مُصافحة المصلي لمن يليه عقب الصلاة، وقول: تقبل الله، أو حرمًا.
سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: عن المصافحة عقيب الصلاة، هل هي سنة أم لا؟
فأجاب -رحمه الله تعالى- بقوله: الحمد لله، المصافحة عقيب الصلاة ليست مسنونة، بل هي بدعة، والله أعلم. (الفتاوى ٢٣/ ٢٣٩).
وقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة هذا نصه:
ما الحكم في مواظبة السلام ومصافحة الإمام والجالس على اليمين والشمال دبر كل صلاة مفروضة؟
فأجابت اللجنة ما نصه: المواظبة على السلام على الإمام ومصافحته والتزام المصلي السلام على من عن يمينه ومن عن يساره عقب الصلوات الخمس بدعة لأنه لم يثبت ذلك عن النبي ﷺ، ولا عن خلفائه الراشدين وسائر الصحابة ﵃، ولو كان لنقل إلينا لتكرر الصلاة كل يوم خمس مرات، وذلك لا يخفى على المسلمين لكونه في مشاهد عامة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. (كتاب الدعوة ص: ٧٤).
وقال شيخنا الفاضل عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله تعالى-: كثير من المصلين يمدون أيديهم لمصافحة من يليهم وذلك بعد السلام من الفريضة مباشرة، ويدعون بقولهم: "تقبل الله"، أو "حرمًا" وهذه بدعة لم تنقل عن السلف. اهـ.
- استعمال المسبحة وترك التسبيح بالأصابع:
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله تعالى- مُجيبًا عن سؤال حول المسبحة: تركها أولى، وقد كرهها بعضُ أهل العلم، والأفضل التسبيح بالأصابع كما كان يفعل ذلك النبي ﷺ، وروي عنه ﷺ أنه أمر بعقد التسبيح والتهليل بالأنامل وقال: "إنهن مسئولات مستنطقات". أخرجه أبو داود، والاقتصار في التسبيح على أصابع اليد اليمنى أفضل وذلك لحديثين:
الأول: أن النبي ﷺ كان يعقد التسبيح بيمينه. أخرجه أبو داود.
الثاني: كان ﷺ يُحب التيامن ما استطاع في طهوره وتنعله وترجله وفي شأنه كله. أخرجه الشيخان.
وقد سئل سماحة الشيخ ابن باز عن: إمام مسجد سبح بيمينه فاستغرب ذلك بعضُ المصلين؟
فأجاب سماحة الشيخ بقوله: ما فعله الإمام هو الصواب، فقد ثبت أن النبي ﷺ أنه كان يعقد التسبيح بيمينه، ومن سبح باليدين فلا حرج لإطلاق غالب الأحاديث، لكن التسبيح باليمين أفضل عملًا بالسنة