الثابتة عن النبي ﷺ، والله ولي التوفيق.
- ومن المخالفات أيضًا: إشغال النظر.
قال ﷺ: "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم". رواه مسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن خزيمة، عن جابر بن سمرة، وأنس -رضي الله تعالى عنهما-.
وبوب عليه ابن خزيمة: باب التغليظ في النظر إلى السماء في الصلاة، إذا علم هذا فإن السنة أن ينظر المصلي إلى موضع سجوده.
أخرج الحاكم في مستدركه عن عائشة ﵂ قالت: "دخل رسول الله ﷺ الكعبة، وما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقد روى أحمد، وابن خزيمة، والبيهقي بإسناد حسن عن عبد الله بن الزبير -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ كان إذا تشهد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع يديه اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه السبابة لا يجاوز بصره إشارته.
فدل الحديثان أن المصلي ينظر إلى موضع سجوده وإن شاء نظر إلى سبابته في أثناء التشهد.
- من المخالفات أيضًا: عدم كظم التثاؤب من المصلي في أثناء صلاته. روى مسلم، وأبو داود، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه-، عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل".
والكظم هو أن يرد التثاؤب ما استطاع، وذلك يكون بوضع اليد على الفم، كما ورد في بعض الروايات: "إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه". رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁.
- ومن المخالفات أيضًا: تغطية الفم في الصلاة إما بالتلثم أو غيره، فقد روى أبو داود، وابن ماجه، والبغوي، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-، أن النبي ﷺ نهى أن يغطي الرجل فاه.
ويستثنى من ذلك تغطية الفم في أثناء التثاؤب لما تقدم آنفًا.
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله تعالى-: يُكره التلثم في الصلاة إلا من علة (١).
- ومن المخالفات أيضًا: الخروج من المسجد بعد الأذان.
قال الإمام المنذري -رحمه الله تعالى-: الترهيب من الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر. ثم ساق بعض الأحاديث في ذلك منها:
عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رجلًا خرج بعد ما أذن المؤذن، فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ. رواه مسلم، وأحمد. وزاد: "إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي".
قال الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى-: وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر أن يكون على غير وضوء أو أمر لا بد منه. انتهى.