Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Ahkamish Shalah ('Adil bin Sa'd) · Pengarang: عادل بن سعد

Baca halaman 68

  1. أحكام وآداب المساجد
  2. أحكام حضور المساجد
  3. أحكام حضور المسجد
  4. الحكم الخامس السلام على من في المسجد

كان كذلك فيمتنع أن تكون الصلاة في غير مسجده، أفضل منها في مسجده، وأن يكون الخلفاء والصفوف الأول كانوا يصلون في غير مسجده، وما بلغني عن أحد من السلف خلاف هذا، لكن رأيت بعض المتأخرين قد ذكر أن الزيادة ليست من مسجده، وما علمت لمن ذكر ذلك سلفًا من العلماء) (١).

الحكم الخامس السلام على من في المسجد

ومن آداب دخول المساجد السلام على من فيه ولو كان يصلي، فإن السلام على المصلي مشروع، كما هو مذهب الجمهور من أهل العلم، وذلك لما ورد عن ابن مسعود ﵁ قال: كنت أسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة فيرد عليّ فلما رجعنا سلمت عليه فلم يردّ علي، وقال: "إن في الصلاة شغلًا" (٢).

وعنه ﵁ قال: كنت آتي النبي ﷺ وهو يصلي فأسلم عليه فيرد علي، فأتيته فسلمت عليه وهو يصلي فلم يردّ عليّ، فلما سلم أشار إلى القوم فقال: "إن الله ﷿ -يعني- أحدث في الصلاة ألا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم، وأن تقوموا لله قانتين" (٣).

فهنا وما قبله دليل على جواز السلام على المصلي، فإن ابن مسعود ﵁ كان يسلم على النبي ﷺ وهو في صلاته، فيرد ﵇ باللفظ، ولما حرّم الكلام في الصلاة، ورجع المسلمون من الهجرة الثانية إلى الحبشة سلم ابن مسعود ﵁ كعادته فلم يرد عليه النبي ﷺ باللفظ، وإنما رد بالإشارة كما في حديث ابن عمر الآتي قريبًا، وبين أن سبب امتناع الرد باللفظ هو أن المصلي مشغول شغلًا عظيمًا متنوعًا من ذكر وقراءة ودعاء وغير ذلك مما يتعلق بمناجاة الله تعالى التي تستدعي الاستغراق بخدمته، فلا يصلح فيها الاشتغال بغيره، ولو كان السلام على المصلي غير مشروع لبيّنه ﷺ ولو بعدم الإشارة في الرد؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فلما ثبت الرد بالإشارة وعدم الإنكار علم أن السلام على المصلي مشروع.

وثبت الرد عنه ﷺ بإشارة، وذلك فيما رواه ابن عمر ﵄ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلي فيه، فجاءته الأنصار، فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عوف كله، وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره فوق (٤).

وورد في السنة صفات أخرى لرد المصلي السلام، ومنها:

الرد بالإشارة بالأصبع، والأظهر أنها السبابة؛ لأنها أيسر؛ ولأن العادة جرت برفعها، وذلك في حديث ابن عمر -أيضًا- عن صهيب قال: مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فردّ علي إشارة، وقال الليث بن سعد -أحد رواته-: لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بإصبعه (٥).

قال الشوكاني: (ولا اختلاف بينهما، فيجوز أن يكون أشار بإصبعه مرة ومرة بجميع يده، ويحتمل

Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - عادل بن سعد، ص 68 (SanadKitab #37547, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.