= فيه أيضًا ابن عياش وقد تغير، وبه أعل الحديث.
وله شاهد من حديث أم سلمة ﵂ قال: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد، فقال: من هذا؟ قلت: الوليد، قال: قد اتخذتم الوليد حنانًا، غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد.
أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث كما في القول المسدد.
وقال ابن حجر: هذا إسناد حسن.
وبعد أن أورد ابن حجر جميع طرق الحديث وشواهده قال: وبهذا يعلم بطلان شهادة ابن حبّان بأن رسول الله ﷺ ما قاله ولا سعيد حدث به.
قلت: بعد هذا الكلام الطويل والدفاع الشديد للحافظ ابن حجر عن هذا الحديث أقول: إن الحديث وإن لم يكن موضوعًا فهو عندي ضعيف جدًا لأسباب:
١ - الاختلاف على إسناده وإن أمكن الإجابة عنها بتكلف.
٢ - إن كثيرًا من العلماء حكموا عليه بالوضع، وان كان فيه نوع من التشدد. ٣ - وهو الأقوى عندي: أن الحديث مخالف لما كان عليه النبي ﷺ وصحبه؛ ذلك أن بعضًا من الصحابة كان اسمهم الوليد، ولم يثبت أن النبي ﷺ غير أسماءهم أو طلب منهم ذلك بل ثبت في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: اللهم أنج الوليد بن الوليد. وممن سمى بالوليد من الصحابة: الوليد بن عقبة بن أبي معيط، والوليد بن قيس الذى دعا له الرسول ﷺ بالبرء من مرضه، ولم يغيِّر اسمه.
فكيف يقرّ ﵊ هؤلاء على أسمائهم دون غيرهم.