= وهذا لا يضر فأكثر الروايات عن غير عفان بطرق أخرى وقد سبقت في التخريج فيها بهذا اللفظ مرفوعًا.
فالحديث صحيح.
فائدة:
يقدم في المعنى الذي أشار إليه الأثر -مع صحته- المعنى المثبت في حديث أنس ﵁، فإن الأثر وإن كان له حكم الرفع، إلَّا أن حديث أنس أولى؛ لأنه قد انتهى عن الظن بحكم رفعه، بخلاف أثر ابن مسعود فكل الروايات تقفه. فاعطاءه حكم الرفع أضعف من الأول -أي حديث أنس- لأن الظن يدخل حينئذ.
ولو سلم برفعه، فالحكم لحديث أنس ﵁، لاحتمال أن يكون النبي ﷺ قد أخبر أولًا أنه أعطى ثلث الحسن، ثم أخبر أنه أعطى نصف الحسن.
ولا يدخل هنا الشك في تقديم رواية أنس؛ لأنه في رواية أثبت أن شطر الحسن ثابت ليوسف ﵇، وفي الأخرى أثبتها له ولامه معا.
فهذا بعيد لأن حسن يوسف ﵇ من حسن أمه، وحسن أم يوسف من حسن ابنها ﵉، فلا تعارض حينئذ.
قال الحافظ: ابن كثير في التفسير (٢/ ٤٧٧)، نقلًا عن السهيلي، معناه أن يوسف ﵇ كان على النصف من حسن آدم ﵇، فإن الله خلق آدم بيده على أكمل صورة وأحسنها، ولم يكن في ذريته من يوازيه في جماله وكان يوسف ﵇، قد أعطي شطر حسنه.