٣٤٥٢ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا أبو هشام الرفاعي (مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ) (٢) ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ (لَهُ) (٣): ائْتِنَا فَأَتَاهُ، فقالَ: سلْ حاجتَكَ، فقالَ: ناقةٌ يركَبُها، وأعْنُزُ يحلِبُها أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ ﷺ: إن موسى ﵊، لما سار ببني إسرائيل من مصر، ضلوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يوسف ﵊، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ الله تعالى أن لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ، حَتَّى نَنْقُلُ عِظَامَهُ مَعَنَا، قال: فمن يعلم موضع قبره، قال: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتَّى تعطيني حكمي، قال: ما حكمك؟ قالت: أَكُونَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذلك، فأوحى الله تعالى إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ (مَوْضِعِ) (٤) مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الماء، فنضبوه، فقالت: إحتفرو، فحفروا، واستخرجوا عظام يوسف ﵇ (٥)، فلما أقلوها إلى الأرض، إذا (بطريق) (٦) مثل النهار.
* صحَّحه ابن حبّان.