= ولهذا لم يثبته أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، في المصحف ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين تثبت الحجة بقراءتهم، لا من السبعة ولا من غيرهم.
ثم قد روى ما يدل على نسخ هذه التلاوة المذكورة في هذا الحديث عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قال: نزلت: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأناها على رسول الله ﷺ ما شاء الله، ثم نسخها الله ﷿، فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، فقال زاهر -رجل كان مع شقيق-: أفهي العصر؟ قال: قد حدثتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله ﷿. رواه مسلم. فعلى هذا تكون هذه التلاوة، وهي تلاوة الجادة، ناسخة للفظ رواية عائشة وحفصة ﵄، ولمعناها إن كانت الواو دالة على المغايرة، وإلا فلفظها فقط. اهـ. ملخصًا.