= وكذلك دلّت الأحاديث الأخرى على ما دل عليه حديث ابن عمر ﵁، وذلك من حديث عمر وجابر وابن عباس ﵃.
أولًا: حديث عمر ﵁ قال:
لما مات عبد الله بن أبي بن سلول، دعي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليصلّى عليه، فلما قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وثبت إليه، فقلت: يا رسول الله أتصلي على ابن أبي، وقد قال يوم كذا وكذا وكذا وكذا -أعدد عليه قوله- فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقال: أخَّر عنّي يا عمر، فلما أكثرت عليه، قال: إني خيّرت فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له، لزدت عليها فصلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثم انصرف فلم يمكث إلَّا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من براءة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قال: فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله ﷺ يومئذٍ، والله ورسوله أعلم.
أخرجه البخاري واللفظ له في الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين (٣٠/ ٢٢٨).
وفي التفسير في سورة التوبة استغفر لهم (٨/ ٣٣٣).
والترمذي في الموضع السابق.
والنسائي في المجتبى في الجنائز، باب الصلاة على المنافقين (٤/ ٦٧).
وفي التفسير من الكبرى (١/ ٥٥٣).
وأحمد (١/ ١٦).
وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٥٨: ١٩).
والبزار في مسنده (١/ ٢٩٨: ١٩٣).
وابن جرير في تفسيره (١٠٥/ ٢٠٥، ٢٠٦). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٣).
والبيهقي في المرتد الموضع السابق.
والبغوي في تفسيره (٤/ ٨١).
والواحدي في الموضع السابق كلهم بأسانيدهم عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله بن عتبة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃.
ثانيًا: عن جابر ﵁، قال: مات رأس المنافقين بالمدينة، وأوصى أن يصلّي عليه النبي ﷺ، وأن يكفّنه في قميصه، فصلّى عليه وكفّنه في قميصه وقام على قبره، فأنزل الله: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ولا تقم على قبره.
أخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب الصلاة على أهل القبلة (١/ ٤٨٨: ١٥٢٤). =