= فيه بالسماع، وروايته هنا عن عاصم بن ضمرة، وقد تكلم غير واحد في سماعه منه -انظر: مصادر ترجمته وعلل ابن أبي حاتم (٢/ ٢٧١) - فقالوا إنه لم يسمع منه، وقال ابن المديني: سمع حديثًا واحدًا. اهـ.
وقال ابن المديني أيضًا: أحاديث حبيب عن عاصم بن ضمرة، لا تصح، إنما هي مأخوذة عن عمرو بن خالد الواسطي. اهـ. انظر: شرح العلل (٢/ ٨٢٧)، وكذلك قال أبو داود. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٢٧٩): وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي. اهـ. قلت: وهو متروك. انظر: التقريب (ص ٤٢١).
لذا فالحديث ضعيف جدًا، وله شواهد لكن لا تخلو من مقال، ومنها:
١ - عن جرهد الأسلمي ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، مرَّ به وهو كاشف عن فخذه، فقال النبي ﷺ: "غط فخذك فإنها من العورة، هذا لفظ إحدى روايات الترمذي.
علقه البخاري (١/ ٤٧٨)، قال: ويروى عن ابن عباس، وجرهد، ومحمد بن جحش، عن النبي ﷺ "الفخذ عورة".
ورواه أبو داود (٤/ ٣٠٣: ٤٠١٤) من طريق القعنبي، عن مالك، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه -قال: كان جرهد هذا من أصحاب الصفة- أنه قال: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وفخذي منكشفة فقال: "أما علمت أن الفخذ عورة".
ورواه البيهقي (٢/ ٢٢٨) من طريق ابن أبي أويس، عن مالك، به نحوه.
ورواه الترمذي (٥/ ١١٠: ٢٧٩٥)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٩/ ١١٨: ٦٧٤٣)؛ والدارقطني (١/ ٢٢٤)؛ والحاكم (٤/ ١٨٠)، من طريق ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد الأسلمي، عن جده جرهد قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ، بجرهد في المسجد، وقد انكشف فخذه فقال: "إن الفخذ عورة".=