= عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٦)، كلهم من طريق يزيد بن هارون، به، بنحوه.
قلت: هذا الحديث صحيح، رواته ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٤)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
والطريق الثانية: رواها أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قال: إني لأسير مع معاوية ﵁ مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ العاص ﵁ إذ قال عبد الله بن عمرو ﵄، يا أبت! أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الفئة الباغية".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٣)، وأحمد في المسند (٢/ ١٦١)، والنسائي في الخصائص (ص ١٧٤)، كلهم من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.
ورواه جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ بنحوه. أخرجه النسائي في الخصائص (ص ١٧٣).
ولكن إسناده منقطع، لأن عبد الرحمن لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁. وبينهما عبد الله بن الحارث كما رواه أبو معاوية وغيره من الثقات وقد تقدم ذلك آنفًا.
وحيث أن أبا معاوية أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد رواه بواسطة عبد الله بن الحارث فيقدّم على غيره.
الطريق الثالثة: أخرجها ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٦١)، من طريق أبي يعلى عن عمرو بن مالك، عن يوسف ابن عطية، عن كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَادِيَةِ الجهني يقول: حملت على عمار ابن ياسر ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ فَدَفَعْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ عَنْ فَرَسِهِ وَسَبَقَنِي إليه رجل من أهل الشام فاحتز رأسه، فاختصمنا إلى معاوية ﵁ فِي الرَّأْسِ، وَوَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كِلَانَا يَدَّعِي قَتْلَهُ، وَكِلَانَا يَطْلُبُ الْجَائِزَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَعِنْدَهُ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو =