الحكم عليه:
قال الحافظ هنا بعد إيراد الحديث: وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسناد، إِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ويقال إنه وُلد على عهده.
وذكر الهيثمي في المجمع رواية الإِمام أحمد (٤/ ٢٧٨) وقال: وهو مرسل ورجاله ثقات.
وفي الحديث علّة أخرى وهي احتمال الانقطاع فيه، فقد قال أبو حاتم: أظن بين إبراهيم، ويزيد محمد بن إسحاق.
فالحديث رجاله ثقات إلَّا أنه مرسل.
وللحديث شواهد صحيحة ثابتة منها:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "استأمروا النساء في أبضاعهن" قيل: فإن البكر تستحي وتسكت، قال: "هو إذنها".
أخرجه النسائي (٦/ ٨٥) إذن البكر وهذا لفظه.
وأخرجه البخاري (٩/ ١٩١: ٥١٣٧)، كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلَّا برضاهما.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٧: ١٤٢٠)، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت.
٢ - عن أبي موسى الأشعري ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "إذا أراد الرجل أن يزوج ابنته فليستأذنها". =