المطلب الثاني: حُجِّية الاستصحاب.
الاستصحاب بأنواعه الثلاثة الأولى حُجَّةٌ شرعيَّة , ويجوز الاحتجاج به في النفي والإثبات مطلقاً (١).
وقد ذهب إلى ذلك: جمهور الأصوليين من المالكية, والشافعية, والحنابلة, والظاهرية (٢).
أمَّا النوع الرابع - وهو: استصحاب حُكْم الإجماع في محلِّ النزاع- فقد ذهب المحققون من الأصوليين إلى عدم صحة الاحتجاج به.
قال ابن السُّبْكي: " فهذا ليس بحُجَّةٍ عند كافّة المحقِّقين" (٣).
وذلك لأنه يؤدي إلى التسوية بين موضع الاتفاق وموضع النزاع وهما مختلفان (٤).